السيد محسن الخرازي
61
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلّها . « 1 » وفيه كما في جامع المدارك : أنّ شمولها لما نحن فيه مشكل لأن اللعب بدون الرهن يعدّ لغوا وشمول ما يجئ منه الفساد محضا غير ظاهر إلّا أن يقال : غلبة أحد اللّاعبين توجب عداوة المغلوب منهما وعدّ هذه فسادا منهيّا عنه لا تخلو عن إشكال . « 2 » وخبر أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) « 3 » قال : أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب ، إلى أن قال : وأمّا الميسر فالنّرد والشطرنج وكلّ قمار ميسر ، إلى أن قال : كلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللّه محرّم وهو رجس من عمل الشيطان وقرن اللّه الخمر والميسر مع الأوثان ، « 4 » بدعوى أنّ المراد من أنّ القمار ليس هنا المعنى المصدري حتى يقال إنّه منصرف إلى اللعب مع الرهان ، بل المراد هي الآلات بقرينة بيعه وشرائه . وقوله عليه السلام : وأمّا الميسر فهو النرد الخ ، وفيه كما في جامع المدارك : أنّ المستفاد منها هي حرمة بيع آلات القمار ولانفهم دلالتها على حرمة اللعب بدون الرهن . وصحيحة البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتّخاذها كفر واللعب بها شرك والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير ، لا صلاة له حتّى يغسل يده كما يغسلها مَن مسّ لحم الخنزير والناظر إليها كالناظر في فرج امّه واللّاهى بها
--> ( 1 ) تحف العقول ، ص 250 الطبع 1385 بعد الهجرة القمرية . ( 2 ) راجع جامع المدارك ، ج 3 ، ص 28 . ( 3 ) المائدة ، 90 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 102 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 321 ، ح 12 .